العلامة الحلي

191

منتهى المطلب ( ط . ج )

وآله لمكان فاطمة ، فأمر المقداد « 1 » أن يسأله وهو جالس ، فسأله ، فقال له النّبيّ : ( ليس بشيء ) « 2 » . وروى عمر بن حنظلة « 3 » ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المذي ؟ فقال : ( ما هو عندي إلَّا كالنّخامة ) « 4 » وفي طريقها ابن فضّال . وروى عنبسة ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ( كان عليّ عليه السّلام لا يرى في المذي وضوءا ولا غسل ما أصاب الثّوب منه إلَّا في الماء الأكبر ) « 5 » وفي طريقها معلَّى بن محمّد « 6 » ، وهو مضطرب الحديث والمذهب ، فالتّعويل على الرّوايات الصّحيحة ، ولأنّ الأصل الطَّهارة . لا يقال : روى الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت

--> « 1 » المقداد بن الأسود الكنديّ ، وكان اسم أبيه عمرو البهرانيّ أو البهراويّ وكان الأسود بن عبد يغوث قد تبنّاه فنسب إليه ، يكنّى أبا سعيد ، من أصحاب رسول اللَّه وأمير المؤمنين ثاني الأركان الأربعة ، عظيم القدر ، شريف المنزلة ، هاجر الهجرتين وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، وثاقته بين الخاصّة والعامّة أشهر من أن تحتاج إلى بيان ، وكفى في فضله ما روي عن النّبيّ ( ص ) : ( إنّ اللَّه أمرني بحبّ أربعة . منهم المقداد ) ، توفّي بالجرف ، وهو على ثلاثة أميال من المدينة وحمل على الرّقاب حتّى دفن بالبقير سنة 33 ه . رجال الطَّوسي : 27 ، 57 ، رجال العلَّامة : 169 ، الإصابة 3 : 454 ، أسد الغابة 4 : 404 . « 2 » التّهذيب 1 : 17 حديث 39 ، الاستبصار 1 : 91 حديث 292 ، الوسائل 1 : 197 الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث 7 . « 3 » عمر بن حنظلة العجليّ : أبو الصّخر ، عدّه الشّيخ تارة من أصحاب الباقر ( ع ) ، وقال : هو وعليّ ابنا حنظلة ، وأخرى من أصحاب الصّادق بعنوان : عمرو - بالواو - وبعنوان عمر بن حنظلا العجليّ البكريّ الكوفيّ ، واستظهر العلَّامة المامقانيّ ووثاقته من رواية الكافي 3 : 275 حديث 1 في قوله : ( إذا لا يكذب علينا ) ، ومن رواية التّهذيب 3 : 16 حديث 75 في قوله : ( أنت رسولي إليهم في هذا ) وغيره . رجال الطَّوسي : 131 ، 251 ، 268 ، تنقيح المقال 2 : 342 . « 4 » التّهذيب 1 : 17 حديث 38 ، الاستبصار 1 : 91 حديث 291 ، الوسائل 1 : 197 الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث 8 . « 5 » التّهذيب 1 : 17 حديث 41 ، الاستبصار 1 : 91 حديث 294 . « 6 » معلَّى بن محمد البصري : أبو الحسن ، ضعّفه النّجاشي والعلَّامة بأنّه مضطرب الحديث والمذهب ، وعدّه الشّيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم . رجال النّجاشي : 418 ، رجال الطَّوسي : 515 ، رجال العلَّامة : 259 .